بلينوس الحكيم

171

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

وكذلك قلنا : إنّ جميع المواليد إنّما تكوّن بسلطان الشمس ، [ 1 ] فإذا ظهر كان لعطارد نباته ، ولذلك جعل له قسم الهواء لأنّ [ 2 ] ما طلع في الهواء فهو في قسمه وفي سلطانه . فلذلك صار ولد [ 3 ] الحيوان والإنسان في قسم عطارد لنباته وتأييده للروحانيّين [ 4 ] الذين في فلكه المتلقّفين للعلم والكتاب من الروحانيّين المتّصلين [ 5 ] بفلك الشمس ، وهم كلّهم أصحاب رحمة ومودّة ولين ، [ 6 ] ولهم خفّة في الحركة فشبّهت حركاتهم ببعض حركات المرّيخ ، فلذلك قيل : إنّهم ربّما ينحسون لأنّ في حركاتهم خفّة . [ 8 ] فلذلك تكون الحدّة في المواليد الصّغار من الحيوان وسرعة [ 9 ] الغضب لقوّة تلك الحركة التي فيهم من حركات أولئك الروحانيّين وهم خلق كثير عددهم يزولون مع شعاع الشمس حيث زالت ويكونون مع فلك عطارد حيث كان ، وهم كذلك كما خلقهم خالقهم إلى يوم يزيلهم فيه عمّا هم عليه . [ 13 ]

--> [ 1 ] وكذلك M : ولذلك K - - المواليد M : التوليد K - - تكون M : يكون K - - بسلطان M : لسلطان K - - [ 2 ] نباته K : لنباته M - - ولذلك K : وكذلك M - - له قسم M : عطارد في قسمة K - - [ 3 ] وفي سلطانه M : وسلطانه K - - فلذلك M : ولذلك K - - [ 4 ] والإنسان K : ناقص في M - - قسم . . . للروحانيين M : قسمه لإنباته لهم وتأدية الروحانيين K - - [ 5 ] فلكه K : فلك M - - [ 6 ] الشمس M : الشمس العلم والكتاب K - - ومودة M : وتؤدة K - - [ 6 - 7 ] ولين ولهم K : وليس لهم M : وهو تصحيف - - [ 8 ] إنهم . . . لأن K : إنه ربما ينحس لمكان أن M - - [ 9 ] فلذلك M : ولذلك K - - [ 13 ] فيه : هذا ما يقتضيه السياق - -